المحقق النراقي
102
مستند الشيعة
زيادة في الصلاة ، إذ لم يقصد به الركوع ، ولا انضم إليه ما يصرفه إليه . ولو قصد بالهوى الركوع ، فنسيه بعد الوصول إلى حده وهوى للسجود ، فهو حقيقة نسيان للطمأنينة والذكر والرفع ، وسيجئ حكمه . وفي الثالث وهو نسيان إحدى السجدتين : لما ذكر من الاجماع المحقق ، والمصرح به في كلام جماعة ( 1 ) ، ولصحيحتي أبي بصير ، وابن جابر : الأولى : عمن نسي أن يسجد سجدة واحدة ، فذكرها وهو قائم ، قال : " يسجدها ، إذا ذكرها ما لم يركع ، فإن كان قد ركع ، فليمض على صلاته ، فإذا انصرف قضاها وحدها ، وليس عليه سهو " ( 2 ) . والثانية : في رجل نسي أن يسجد السجدة الثانية حتى قام ، فذكر وهو قائم أنه لم يسجد ، قال : " فليسجد ما لم يركع ، فإذا ركع ، فذكر بعد ركوعه أنه لم يسجد ، فليمض على صلاته حتى يسلم ، ثم يسجدها فإنها قضاء " ( 3 ) . وفي الرابع وهو نسيان السجدتين : لصحيحة ابن سنان المتقدمة ، ولرواية معلى بن خنيس - المنجبر ضعفها لو كان بادعاء الشهرة العظيمة ( 4 ) ، بل تحققها - في الرجل ينسى السجدة من صلاته ، قال : " إذا ذكرها قبل ركوعه سجدها ، وبنى على صلاته ، ثم سجد سجدتي السهو بعد انصرافه ، وإن ذكرها بعد ركوعه أعاد الصلاة ، ونسيان السجدة في الأولتين والأخيرتين سواء " ( 5 ) . لاطلاق السجدة فيها لأن شمل الواحدة والاثنتين ، إلا أن قوله : " وإن
--> ( 1 ) كما في المدارك 4 : 235 ، والحدائق 9 : 135 ، والرياض 1 : 213 . ( 2 ) الفقيه 1 : 228 / 1008 ، التهذيب 2 : 152 / 598 ، الوسائل 6 : 365 أبواب السجود ب 14 ح 4 . ( 3 ) التهذيب 2 : 153 / 602 ، الإستبصار 1 : 359 / 1361 ، الوسائل 6 : 364 أبواب السجود ب 14 ح 1 . ( 4 ) انظر : الرياض 1 : 213 . ( 5 ) التهذيب 2 : 154 / 606 ، الإستبصار 1 : 359 / 1363 ، الوسائل 6 : 366 أبواب السجود ب 14 ح 5 .